أنصار السنة المحمدية
لجنة الدعوة
اللجنة العلمية
اللجنة الاجتماعية
مكتبة مجمع التوحيد
البحوث و الخطب
شارك معنا
اتصل بنا
التلاوات القـرآنية
الدروس والخطب
مقالات العلماء والمشايخ
رسائل ومطويات
قسم البحوث الشرعية
الخطب المنبرية المكتوبة
بيانات مجلس شورى العلماء
فتاوي معاصرة هامة
اعلانات وأخبار الموقع
سلسلة الواعظ
سلسلة زاد الواعظين
صفوت نور الدين (298)
صفوت الشوادفى (153)
زكريا حسينى (189)
جمال المراكبى (238)
محمود مرسي (38)
محمد حسانين (85)
أحمد سليمان (694)
على حسين (23)
صلاح الدق (16)
صبرى عبد المجيد (368)
يحيى زكريا (366)
أكرم عبد الله (163)
سيد عبد العال (391)
محمد عبد العزيز (271)
محمد سيف (27)
الازهر الشريف
موقع أنصار السنة المحمدية
موقع د/ جمال المراكبى
مناظرة حول الحجاب_1
مناظرة حول الحجاب_2
حقد أهل الشرك وسفاهة الأغبياء
مناظرة حول الحجاب_3
خطبة عيد الفطر 1428 هـ
مواقف من حياة الشيخ صفوت نور الدين
سورة الفاتحة وما تيسر من سورة الكهف [ الآيات 21 حتى 44 ] براوية ابن ذكوان عن ابن عامر
نهاية رمضان والاستقامة على طريق الرحمن
أشد الفتن
شرح العقيدة الواسطية_ المحاضرة الأولي

الروابط المباشرة للدروس


 

 رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام - آداب في التسمية - الجزء الثاني -

 
كود 326
كاتب المقال صفوت نور الدين
القسم   رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام - آداب في التسمية - الجزء الثاني -
نبذة عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (تسموا باسمي ، ولا تكتنوا بكنيتي ، ومن رآني في المنام فقد رآني ، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي ، ومن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) . [ رواه البخاري ] .
تاريخ 02/12/2010
مرات الاطلاع 3619

طباعة    أخبر صديق

أخرج البخاري عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (تسموا باسمي ، ولا تكنوا بكنيتي ، ومن رآني في المنام فقد رآني ، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي ، ومن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) .

سبق الكلام عن رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم ، وحديثنا الآن عن أدب اختيار الاسم ورعاية جناب النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ فنقول مستعينين بالله تعالى :

الأعلام الدالة على الأشخاص ثلاثة أقسام ؛ الاسم ، والكنية ، واللقب .

فالكنية : ما صدر بأب ، أو أم ، كأبي القاسم ، وأبي بكر ، وأبي حفص ، وأم سليم ، وأم سلمة ، واللقب ؛ ما أشعر بمدح أو ذم ، كالطويل ، والأسمر ، والوسيم ، والأعمش ، والأعرج ، والاسم هو ما عدا الكنية واللقب .

واللقب غالبًا ما يستخدم للذم ؛ لهذا قال الله تعالى : (وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ) [الحجرات : 11]، فيحرم ما يكرهه الإنسان من الألقاب، سواء كان ذلك فيه أم لا ، إلا أن يشتهر به ؛ كالأعمش، والأشتر ، والأصم ، والأعرج .

قال في (لسان العرب) : والكنية على ثلاثة أوجه :

أحدها ؛ أن يكنى عن الشيء الذي يستفحش ذكره .

والثاني؛ أن يكنى الرجل باسم توقيرًا وتعظيمًا .

والثالث؛ أن تقوم الكنية مقام الاسم ، فيعرف صاحبها بها كما يعرف باسمه .

قال القرطبي : ولهذا كانت التكنية من السنة والأدب الحسن ؛ قال عمر ، رضي الله عنه : أشيعوا الكنى فإنها منبِّهة ، ولقد لقب أبو بكر ، رضي الله عنه ؛ بالعتيق والصديق ، وعمر بالفاروق ، وحمزة بأسد الله ، وخالد بسيف الله ، وقل من المشاهير في الجاهلية والإسلام من ليس له لقب ، ولم تزل هذه الألقاب الحسنة في الأمم كلها - من العرب والعجم - تجرى في مخاطباتهم ومكاتباتهم من غير نكير .

قال الماوردي : وأما مستحب الألقاب ومستحسنها فلا يكره ، وقد وصف رسول الله- صلى الله عليه وسلم - عددًا من أصحابه بأوصاف صارت لهم من أجل الألقاب .

قال ابن القيم : وأما فلان الدين ، وعز الدولة ، وبهاء الدولة ؛ فإنهم لم يكونوا يعرفون ذلك ، وإنما أتى هذا من قبل العجم .

قال الألباني : لا يجوز التسمية بعز الدين ، ومحيي الدين ، وناصر الدين ، ونحو ذلك .

ومن أقبح الأسماء التي راجت في هذا العصر ويجب المبادرة إلى تغييرها لقبح معناها هذه الأسماء التي أخذ الآباء يطلقونها على بناتهم مثل: (وصال، وسهام، ونهاد، وغادة، وفتنة…)، ونحو ذلك . والله المستعان.

وقال الألباني عن الكنية : وهذا أدب إسلامي ليس له نظير عند الأمم الأخرى فيما أعلم ، فعلى المسلمين أن يتمسكوا بها رجالاً ونساءً ، ويدعون ما تسرب إليهم من عادات الأعاجم ، كــ(البيك ، والأفندي ، والباشا …) ، ونحو ذلك كــ(المسيو ، أو السيد، والسيدة ، والآنسة) ، إذ كل ذلك دخيل في الإسلام ، وقد نص فقهاء الحنفية على كراهة (الأفندي) ؛ لما فيه من التزكية ، كما في حاشية (ابن عابدين) ، والسيد إنما يطلق على من كان له نوع ولاية ورياسة ، وفي ذلك جاء حديث : (قوموا إلى سيدكم ) ، ولا يُطلق على كل أحد ؛ لأنه من باب التزكية أيضًا .

والسنة تحث على اختيار الاسم الحسن ؛ وذلك من حق الأبناء على الآباء ، والاسم حق الأب دون الأم إذا اختلفا ، وإحسان الاسم من توفيق الله للعبد ، فهو من جملة الأمنية ، وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نحسن الأمنية إذا تمنينا ، وقال : ( إن أحدكم لا يدري ما يُكتب له في أمنيته) أي ؛ ما يقدر له منها ، وتكون الأمنية سبب حصول ما تمناه أو بعضها .

قال ابن القيم : ورأيت أخبار كثير من المتمنين أصابتهم أمانيهم أو بعضها ، وكان الصديق ، رضي الله عنه يقول :

احذر لسانك أن تقول فتبتلى

إن البلاء موكل بالمنطق

اختيار الاسم الحسن :

أخرج أبو داود عن أبي الدرداء : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إنكم تُدعون يوم القيامة بأسمائكم وبأسماء آبائكم ، فأحسنوا أسمائكم) .

وأخرج مسلم عن ابن عمر؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إن أحب أسمائكم إلى الله : عبد الله ، وعبد الرحمن) .

وفي حديث أبي وهب مرفوعًا: (تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله: عبد الله، وعبد الرحمن، وأصدقها: حارث، وهمام، وأقبحها: حرب، ومُرة).

أما التعبد لغير الله في الأسماء فيحرم ؛ كعبد النبي ، وعبد الرسول ، وعبد المسيح ، وعبد الحسين ، وعبد المطلب ؛ وإنما يذكر ما كان من أسماء الجاهلية على الحكاية ، فلا يجوز التسمي بها بعد الإسلام .

ومن الأسماء المحرمة ؛ ملك الملوك ، وسلطان السلاطين ، وقاضي القضاة ، وما في معناها.

قال ابن القيم : وتحرم التسمية بسيد الناس ، وسيد الكل ، كما يحرم سيد ولد آدم ؛ فإن هذا ليس لأحد ، إلا الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحده .

ويكره من الأسماء ؛ يسار ، ورباح ، ونجاح ، وأفلح ، لما جاء في حديث سمرة بن جندب عند مسلم .

قال ابن القيم : وفي معنى هذا ؛ مبارك ، ومفلح ، وخير ، وسرور ، ونعمة ، وما أشبه ذلك ؛ فإن المعنى الذي كره له النبي - صلى الله عليه وسلم - التسمية بتلك الأربعة موجود فيها ، وأنه يُقال : أعندك خير ، أعندك سرور ، أعندك نعمة ، فيقول : لا ، فتشمئز القلوب من ذلك وتتغير ، وتدخل في باب المنطق المكروه .

وفي سنن أبي داود وابن ماجه ؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير اسم بَرة ، وسماها زينب، وقال : (تزكي نفسها ؟) . وقال : (لا تزكوا أنفسكم ، الله أعلم بأهل البر منكم) .

قال ابن القيم : ويحرم التسمي بأسماء الشياطين ؛ كخنزب ، والولهان ، والأعور ، والأجدع ، ومن المكروه أسماء الجبابرة ؛ كفرعون ، وقارون ، وهامان ، والوليد .

وفي (شرح الأذكار) : تكره التسمية بما تكرهه النفوس ؛ كحرب ، ومُرة ، وكلب ، وحية ، ومثله : حزن ، وضرار ، وظالم ، وحمار .

قال الطبري : لا تنبغي التسمية باسم قبيح المعنى ، ولا باسم يقتضي التزكية ، ولا باسم معناه السب .

تغيير الاسم القبيح :

وقد غيَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - الأسماء القبيحة .

قال أبو داود : غيَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - اسم العاص ، وعزيز ، وعُتلة ، وشيطان، والحكم ، وغراب ، وحباب ، وشهاب، سماه هشامًا ، وسمى حربًا سلمًا ، وسمى المضطجع المنبعث ، وأرضًا تسمى عفرة سماها خضرة ، وشعب الضلالة سماه شعب الهدى، وبنو الزنية سماهم بني الرشدة ، وبني مغوية سماهم بني رشدة .

قال ابن القيم : ومما يمنع تسمية الإنسان به أسماء الرب ، تبارك وتعالى ؛ فلا يجوز التسمية بالأحد والصمد ، ولا بالخالق ، ولا بالرزاق ، وكذلك سائر الأسماء المختصة بالرب ، تبارك وتعالى : ولا يجوز تسمية الملوك بالقاهر ، والظاهر ، ولا بالجبار ، ولا المتكبر ، ولا الأول، والآخر ، والباطن ، وعلام الغيوب .

قال ابن القيم : ومما يمنع ؛ التسمية بأسماء القرآن وسوره ؛ مثل : طه ، ويس ، وحم ، وقد نص مالك على كراهية التسمية بـ (يس) ، ذكره السهيلي .

وأما ما يذكره العوام من أن يس وطه من أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم - فغير صحيح، ليس ذلك في حديث صحيح ، ولا حسن ، ولا مرسل ، ولا أُثر عن صحابي ، وإنما هذه الحروف مثل : الم ، وحم ، والر ، ونحوها .

أما التسمية المشتركة التي تطلق على الله سبحانه وعلى غيره ؛ فيجوز التسمي بها ، كعلي ، ورشيد ، وبديع ، ولو كان مُعَرَّفًا بأل؛ لأن المراد به في حقنا ، غير المراد في حق الله تعالى. ولا يجوز تغيير اسم الله بالتصغير فيما هو مُضاف .

قال ابن عابدين: وهذا مشتهر في زماننا؛ حيث يُنادى عبد الرحيم (رحيّم)، وعبد الكريم (كريِّم)، وعبد العزيز (عزيِّز)، وعبد القادر (قديِّر)، بتشديد ياء التصغير، وهذا من قصده كفر.

وقت التسمية :

قال ابن القيم : إن التسمية لما كانت حقيقتها تعريف الشيء المسمى ؛ لأنه إذا وجد وهو مجهول الاسم لم يكن له ما يقع تعريفه به ، فجاز تعريفه يوم وجوده ، وجاز تاخير التعريف إلى ثلاثة أيام ، وجاز إلى يوم العقيقة عنه ، ويجوز قبل ذلك وبعده ، والأمر فيه واسع .

وقد سمى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الولادة ابنه إبراهيم ؛ كما في الحديث عند مسلم، وسمى غلامًا لأبي طلحة يوم ولادته سماه عبد الله ، والحديث في (الصحيحين) ، وغيَّر اسم ابن أبي أسيد إلى المنذر يوم ولادته كذلك .

وقد صح في حديث سمرة بن جندب مرفوعًا : (كل غلام رهين بعقيقته ؛ تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق ويُسمى) .

التسمية بأسماء الأنبياء :

الصواب جوازها ؛ لحديث المغيرة بن شعبة عند مسلم ، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله تعالى : ( يَاأُخْتَ هَارُونَ  ) [مريم : 28] : (إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم) ، والحديث ذكره مسلم في باب التسمي بأسماء الأنبياء والصالحين ،وأما البخاري فذكر (باب من تسمى بأسماء الأنبياء) ، فذكر حديث تسمية النبي - صلى الله عليه وسلم - لولده إبراهيم، ورواية مسلم : (ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم) ، وفي حديث أبي وهب مرفوعًا : (تسموا بأسماء الأنبياء) ؛ فالأدلة السابقة دالة على جواز التسمية بأسماء الأنبياء ؛ إلا أنه في القوم الذين يمتهنون أبناءهم فيسبون الأنبياء فيهم فيمنعوا من تسمية أبنائهم بأسماء الأنبياء ، خاصة اسم خاتمهم - صلى الله عليه وسلم - .

لطيفة : ذكر ابن القيم في (تاريخ ابن خيثمة) ؛ أن طلحة كان له عشرة من الولد كل منهم علي اسم نبي ، وكان للزبير عشرة كلهم تسمى باسم شهيد ، فقال له طلحة ، أنا أسميهم بأسماء الأنبياء وأنت تسميهم بأسماء الشهداء ، فقال له الزبير : فإني أطمع أن يكونوا شهداء ولا تطمع أن يكون بنوك أنبياء .

الكنية بأبي القاسم : روى مسلم في (صحيحه) عن أنس بن مالك ، رضي الله عنه ، قال : نادى رجل رجلاً بالبقيع : يا أبا القاسم ، فالتفت إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني لم أعنك ، إنما دعوت فلانًا ، فقال- صلى الله عليه وسلم -: (تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي) .

فاختلف أهل العلم في جواز التكني بأبي القاسم على عدة أقوال ، منها : كراهة الكنية مُطلقًا ، ومنها : كراهة الجمع بين الاسم والكنية ، ومنها : كراهة ذلك في حياته ، وجوازه بعد موته - صلى الله عليه وسلم - ، ومنها : التحريم .

يقول ابن القيم : ويتعين الحمل على الكراهة جمعًا بين الأحاديث ، ثم ذكر ؛ عن راشد بن حفص الأزهري قال : أدركت أربعة من أبناء أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كل منهم يُسمى محمدًا ، ويكنى أبا القاسم ، وهم : محمد بن طلحة بن عبيد الله ، ومحمد بن أبي بكر ، ومحمد بن علي بن أبي طالب - وهو ابن الحنفية - ومحمد بن سعد بن أبي وقاص ، وفي حديث الترمذي وأبي داود عن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، قال : قلت : يا رسول الله أرأيت إن ولد لي ولد بعدك أسميه محمدًا وأكنيه بكنيتك ؟ قال : (نعم) . قال علي : فكانت لي رخصة .

قال ابن القيم : وللكراهية ثلاثة مآخذ :

أحدها ؛ إعطاء معنى الاسم لغير من يصلح له ، وقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذه العلة بقوله : (إنما أنا قاسم أقسم بينكم) . فهو عليه الصلاة والسلام يقسم بينهم بأمر ربه تعالى بقسمته لم يكن يقسم كقسمة الملوك الذين يعطون من يشاءون ويحرمون من شاءوا .

والثاني ؛ خشية الالتباس وقت المخاطبة والدعوة ، وقد أشار إلى هذه العلة في حديث أنس ، حيث قال الداعي : لم أعْنِكَ ، فقال : (تسموا باسمي ، ولا تكنوا بكنيتي) .

الثالث ؛ أن في الاشتراك الواقع في الاسم ، والكنية معًا زوال مصلحة الاختصاص والتمييز بالاسم والكنية ، كما نهى أن ينقش أحد على خاتمه كنقشه ، فعلى المأخذ الأول يمنع الرجل من كنيته في حياته وبعد موته ، وعلى المأخذ الثاني يختص المنع بحال الحياة، وعلى المأخذ الثالث يختص المنع بالجمع بين الكنية والاسم دون إفراد أحدهما ، والأحاديث في هذا الباب تدور على هذه الثلاثة . والله أعلم .

مما سبق يتضح أن أرجح الأقوال : القول بأن النهي كان في حياته ، أما بعد موته فالجمع بين الاسم والكنية جائز ، وقد وقع ذلك من عدد من كبار الأئمة ، واشتهر بغير نكير ، وعليه جمهور السلف وفقهاء الأمصار ، أما الأسلم والأحوط فهو اجتناب التكني بكنيه أبي القاسم لورود النهي ، وهو قول الشافعي وأهل الظاهر . والله أعلم .

والتفريق بين التسمي باسمه والتكني بكنيته أن الدعوة بالكنية من قبيل الاحترام والتوقير ، والشرع حث على ذلك، أما الدعوة بالاسم المجرد فليست منه، وقد قال الله ، عز وجل: (لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ) [ النور : 63] ؛ لذا جاء النهي منه - صلى الله عليه وسلم - عن الكنية دون الاسم ؛ لأنه يناديه بالرسالة والنبوة أو الكنية ، أما الدعاء بالاسم فهو مما جاء عنه النهي في الآية الكريمة من سورة (النور) .

وللحديث بقية إن شاء الله تعالى .

اجعلني صفحة البداية
أضفني إلى المفضلة

 
 
© جميع الحقوق محفوظة لموقع التوحيد دوت نت 2006 - 2018   برمجة: ميدل هوست
2018