أنصار السنة المحمدية
لجنة الدعوة
اللجنة العلمية
اللجنة الاجتماعية
مكتبة مجمع التوحيد
البحوث و الخطب
شارك معنا
اتصل بنا
التلاوات القـرآنية
الدروس والخطب
مقالات العلماء والمشايخ
رسائل ومطويات
قسم البحوث الشرعية
الخطب المنبرية المكتوبة
بيانات مجلس شورى العلماء
فتاوي معاصرة هامة
اعلانات وأخبار الموقع
سلسلة الواعظ
سلسلة زاد الواعظين
صفوت نور الدين (298)
صفوت الشوادفى (153)
زكريا حسينى (189)
جمال المراكبى (238)
محمود مرسي (38)
محمد حسانين (85)
أحمد سليمان (694)
على حسين (23)
صلاح الدق (16)
صبرى عبد المجيد (368)
يحيى زكريا (366)
أكرم عبد الله (163)
سيد عبد العال (391)
محمد عبد العزيز (271)
محمد سيف (27)
الازهر الشريف
موقع أنصار السنة المحمدية
موقع د/ جمال المراكبى
مناظرة حول الحجاب_1
مناظرة حول الحجاب_2
حقد أهل الشرك وسفاهة الأغبياء
مناظرة حول الحجاب_3
خطبة عيد الفطر 1428 هـ
مواقف من حياة الشيخ صفوت نور الدين
سورة الفاتحة وما تيسر من سورة الكهف [ الآيات 21 حتى 44 ] براوية ابن ذكوان عن ابن عامر
نهاية رمضان والاستقامة على طريق الرحمن
أشد الفتن
شرح العقيدة الواسطية_ المحاضرة الأولي

الروابط المباشرة للدروس


 

 السواك

 
كود 340
كاتب المقال صفوت نور الدين
القسم   السواك
نبذة أخرج البخاري ومسلم في ( صحيحيهما ) عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال ‏‏: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم - : ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم ‏بالسواك مع كل صلاة ) .‏
تاريخ 02/12/2010
مرات الاطلاع 1620

طباعة    أخبر صديق

أخرج البخاري ومسلم في ( صحيحيهما ) عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال ‏‏: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم - : ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم  ‏بالسواك مع كل صلاة ) .‏

السواك سنة مؤكدة من سنن الدين كله ، وليس من سنن الوضوء أو الصلاة ‏فحسب ، يدل على ذلك الأحاديث الكثيرة الواردة فيه الدالة على مواظبة النبي ‏- صلي الله عليه وسلم - عليه ليلاً ونهارًا ، وقد قام الإجماع على أنه مندوب .‏

قال الأوزاعي : هو شطر الوضوء ، وهو مستحب في جميع الأوقات .‏

قال النووي : لكن في خمسة أوقات أشد استحبابًا : ‏

أحدها : عند الصلاة ، سواءً كان متطهرًا بماء ، أو بتراب ، أو غير متطهر ، ‏كمن لا يجد ماءً ولا ترابًا .‏

الثاني : عند الوضوء .‏

الثالث : عند قراءة القرآن .‏

الرابع : عند الاستيقاظ من النوم .‏

الخامس : عند تغير الفم ، وتغيره يكون بأشياء منها ترك الأكل والشرب ، ‏ومنها أكل ما له رائحة كريهة ، ومنها طول السكوت ، ومنها كثرة الكلام .‏

قال ابن منظور في ( لسان العرب ) : الأراك شجر معروف - وهو شجر السواك ‏‏- يستاك بفروعه .‏

قال أبو حنيفة: هو أفضل ما استيك بفروعه من الشجر ، وأطيب ما رعته ‏الماشية رائحة لبن.‏

قال أبو زياد : منه تتخذ هذه المساويك من الفروع والعروق ، وأجوده عند ‏الناس العروق .‏

فانظر - رعاك الله - يذكر أن أجود السواك ما كان من جذور الأراك .‏

وفي ( دائرة معارف الشباب ) : الأراك شجيرة المسواك من الفصيلة الأراكية ، ‏تنبت في وديان الصحاري ، أوراقها متقابلة تكسب لبن الماشية التي تأكلها ‏رائحة طيبة ، ويتخذ من أغصانها وجذورها مساويك .‏

قال الشوكاني في ( نيل الأوطار ) : ويستحب أن يستاك بعود من أراك ، وبأي ‏شيء استاك مما يزيل التغير حصل السواك ، كالخرقة الخشنة والأشنان ، ‏وللفقهاء في السواك آداب وهيئات لا ينبغي للفطن الاغترار بشيء منها ، إلا أن ‏يكون موافقًا لما ورد عن الشرع ، ولقد كرهوه في أوقات وعلى حالات ، حتى كاد ‏يفضي ذلك إلى ترك هذه السنة الجليلة وإطراحها، وهي أمر من أمور الشريعة ‏ظهر ظهور النهار وقبله من سكان البسيطة أهل الأنجاد والأغوار.‏

يقول شيخ الإسلام : السواك تطييب للفم الذي هو محل الذكر والمناجاة ، وإزالة ‏ما يضر الملائكة من بني آدم ، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم .‏

ويقول ابن حجر : وإنه لا يختص بالأسنان ، وأنه من باب التنظيف والتطييب ‏لا من باب إزالة القاذورات ؛ لكونه - صلي الله عليه وسلم - لم يختف به ، وبوبوا ‏عليه ( الاستياك بحضرة الرعية ) .‏

وكلام ابن حجر هذا يبين سبب خلاف العلماء في موضعين :‏

الأول : هل يفضل أن يستاك بيمينه أو بيساره ؟‏

والثاني : هل يستاك أمام الناس أم يختفي ؟‏

وذلك أنه لو كان من باب إزالة القذر ، فالأفضل استخدام يسراه ، وذلك ما دافع ‏عنه شيخ الإسلام ابن تيمية ، رحمه الله ، وفصل فيه طويلاً .‏

ومما قاله : الأفضل أن يستاك باليسرى ، نص عليه الإمام أحمد في رواية ابن ‏منصور ، ذكره عنه في مسائله ، وما علمنا أحدًا من الأئمة خالف في ذلك ، وذلك ‏لأن الاستياك من باب إماطة الأذى ، وذلك باليسرى ، كما أن إزالة النجاسات ‏كالاستجمار ونحوه باليسرى ، وإزالة الأذى واجبها ومستحبها باليسرى ، ثم ‏أخذ يناقش طويلاً ؛ يدلل على تفضيل اليسرى في السواك . [ راجع ( مجموعالفتاوى) جـ21 ، ص28 ، وما بعدها] .‏

وفي ( الموسوعة الفقهية) قال : يندب إمساك السواك باليمني ؛ لحديث عائشة ‏‏، رضي الله عنها : كان النبي - صلي الله عليه وسلم - يعجبه التيامن في تنعله ‏وترجله وطهوره ، وفي شأنه كله .‏

بينما قال في ( الموسوعة ) أيضًا : لا يستحب الاسيتاك بحضرة الجماعة ؛ لأنه ‏ينافي المروءة، ويتجنب الاستياك في المسجد وفي المجالس الحافلة .‏

أما الشيخ العلامة ابن عثيمين - حفظه الله تعالى - فيقول : الأمر في ذلك واسع ‏‏، فيستاك كما يريد ؛ لأنه ليس في المسألة نص واضح ، ثم فصل الأمر على ثلاثة ‏أقوال ، الثالث منها : إن تسوك لتطهير الفم ، كما لو استيقظ من نوم ، أو ‏لإزالة أذى ، فيكون باليد اليسرى ؛ لأنه إزالة الأذى ، وإن تسوك لتحصيل ‏السنة فيكون باليمنى .‏

هذا ، وما ذكره الشوكاني ونقلناه من أنه يتبع من هذه الأقوال ما قامت عليه ‏الأدلة، والله أعلم.‏

وفي الحديث: ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم … ) فيه دليل على أن الأمر ‏للوجوب، وهو مذهب أكثر الفقهاء وجماعات من المتكلمين وأصحاب الأصول.‏

يقول القرطبي في ( المفهم ) : أي لأوجبت ذلك عليهم ، عبر بالأمر عن الوجوب ‏‏؛ لأنه الظاهر منه ، وهل المندوب مأمور به أو لا ؟ اختلف في ذلك أهل الأصول ‏‏، والصحيح أنه مأمور به ؛ لأنه قد اتفق على أنه مطلوب مقتضى ، كما قد ‏حكاه أبو المعالي ، وهذا الحديث نص على أن السواك ليس بواجب .‏

قال الشافعي في ( الأم ) : السواك ليس بواجب وأنه اختيار ، لو كان واجبًا ‏لأمرهم به شق عليهم أو لم يشق ، واستحب السواك عند كل حال يتغير فيه ‏الفم

وعند الاستيقاظ من النوم والأزم (1) ، وأكل كل ما يغير الفم وشربه ، ‏وعند الصلوات كلها ، ومن تركه وصلى فلا يعيد صلاته ، ولا يجب عليه وضوء ‏‏.‏

وقال الخطابي: السواك غير واجب، وذلك لأن ( لولا) كلمة تمنع الشيء ‏لوقوع غيره، فصار الوجوب بها ممنوعًا، ولو كان السواك واجبًا لأمر به شق ‏عليهم أو لم يشق، وفي قوله - صلي الله عليه وسلم -: ( لولا أن أشق . ) دليل على ‏شفقة النبي - صلي الله عليه وسلم - بأمته .‏

وفي (زاد المعاد ) : وأصلح ما اتخذ السواك من خشب الأراك ونحوه ، ولا ينبغي ‏أن يؤخذ من شجرة مجهولة ، فربما كانت سمًّا ، وينبغي القصد في استعماله ، ‏فإن بالغ فيه فربما أذهب طلاوة الأسنان وصقالتها ، وهيأها لقبول الأبخرة ‏المتصاعدة من المعدة والأوساخ ، ومتى استعمل باعتدال جلا الأسنان وقوى ‏العمود ، وأطلق اللسان ، ومنع الحفر ، وطيب النكهة ، ونقى الدماغ ، وشهى ‏الطعام .‏

وأجود ما استعمل مبلولاً بماء الورد ومن أنفعه أصول الجوز .‏

قال صاحب التيسير : زعموا أنه إذا استاك به المستاك كل خامس من الأيام نقى ‏الرأس ، وصفى الحواس ، وأحَدَّ الذهن .‏

وفي السواك عدة منافع : يطيب الفم ، ويشد اللثة ، ويقطع البلغم ، ويجلو ‏البصر ، ويذهب بالحفر ، ويصح المعدة ، ويصفي الصوت ، ويعين على هضم ‏

الطعام ، ويسهل مجاري الكلام ، وينشط للقراءة والذكر والصلاة ، ويطرد النوم ‏‏، ويرضي الرب ، ويعجب الملائكة ، ويكثر الحسنات .‏

ويستحب كل وقت ويتأكد عند الصلاة والوضوء والانتباه من النوم وتغير رائحة ‏الفم .‏

وفي ( الحاوي ) للماوردي : كان النبي - صلي الله عليه وسلم - يستاك بالأراك ، فإن ‏تعذر الأراك ، استاك بعراجين النخل ، فإن تعذر عليه استاك بما وجده ،‏ويختار أن يكون العود الذي يستاك به نديًّا ، ولا يكون يابسًا فيجرح ولا رطبًا ‏‏، فلا ينقي فلو لف على أصبعه خرقة خشنة وأمرها على أسنانه حتى زال الصفرة والخلوف ، فقد أتي بسنة السواك ، نص ‏عليه الشافعي ؛ لأنه يقوم مقام العود في الإنقاء ، فأما إذا جلا أسنانه بالحديد ‏أو بردها بالمبرد فمكروه لأمرين :‏

أحدهما : أنه يذيب الأسنان ويفضي إلى انكسارها .‏

والثاني : أنها تخشن ، فتتراكم الصفرة والخلوف فيها ، ولذلك لعن رسول الله ‏- صلي الله عليه وسلم - الواشرة والمستوشرة ، وهي التي تبرد أسنانها بالمبرد .‏

‏ ‏ ·‏ السواك للصائم :‏

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ، رحمه الله : السواك للصائم جائز بلا نزاع ، لكن ‏اختلفوا في كراهيته بعد الزوال على قولين مشهورين هما روايتان عن أحمد ، ‏ولم يقم دليل شرعي يصلح أن يخص عمومات نصوص السواك وقياسه على دم ‏الشهيد ونحوه ضعيف من وجوه .‏

وقال ابن عبد السلام في ( قواعده الكبرى )  : وقد فضل الشافعي تحمل الصائم ‏مشقة رائحة الخلوف على إزالتها بالسواك ، مستدلين بأن ثوابه أطيب من ريح ‏المسك ، ولا يُوافق الشافعي على ذلك ، إذ لا يلزم من ذكر ثواب العمل أن يكون ‏أفضل من غيره ؛ لأنه لا يلزم من ذكر الفضيلة حصول الرجحان بالأفضلية ، ألا ‏ترى أن الوتر عند الشافعي في قوله الجديد أفضل من ركعتي الفجر مع قوله ‏عليه السلام : ( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ) .‏

وكم عن عبادة قد أثنى الشارع عليها وذكر فضيلتها وغيرها أفضل منها ، وهذا ‏من باب تزاحم المصلحتين اللتين لا يمكن الجمع بينهما ، فإن السواك نوع من ‏التطهر المشروع لأجل الرب سبحانه ؛ لأن مخاطبة العظماء مع طهارة الأفواه ‏تعظيم لا شك فيه ، ولأجله شرع السواك ، وليس في الخلوف تعظيم ولا إجلال ‏‏، فكيف يقال : إن فضيلة الخلوف تربو على تعظيم ذي الجلال بتطييب ‏الأفواه - إلى أن قال : - والذي ذكره الشافعي ، رحمه الله ، تخصيص للعام ‏بمجرد الاستدلال المذكور المعارض بما ذكرناه .‏

يقول ابن القيم : يستحب للمفطر والصائم في كل وقت لعموم الأحاديث فيه ، ‏ولحاجة الصائم إليه ؛ ولأنه مرضاة للرب ، ومرضاته مطلوبة في الصوم أشد من

‏طلبها في الفطر ، ولأنه مطهرة للفم والطهور للصائم من أفضل أعماله .‏

‏وأجمع الناس على أن الصائم يتمضمض وجوبًا واستحبابًا ، والمضمضة أبلغ من ‏السواك ، وليس لله غرض في التقرب إليه بالرائحة الكريهة ، ولا هي من جنس ما ‏شرع التعبد به ، وإنما ذكر الخلوف عند الله يوم القيامة حثًّا له على الصوم ، لا ‏حثًا على إبقاء الرائحة ، بل الصائم أحوج إلى السواك من المفطر ، وأيضًا فإن رضوان ‏الله أكبر من استطابته لخلوف فم الصائم ، وأيضًا فإن محبته للسواك أعظم من ‏محبته لبقاء خلوف فم الصائم .‏

وأيضًا فإن السواك لا يمنع طيب الخلوف الذي يزيله السواك عند الله يوم القيامة ، ‏بل يأتي الصائم يوم القيامة وخلوف فمه أطيب من المسك علامة على صيامه ، ولو ‏أزاله بالسواك ، كما أن الجريح يأتي يوم القيامة ولون دم جرحه لون الدم وريحه ‏ريح المسك ، وهو مأمور بإزالته في الدنيا .‏

وأيضًا فإن الخلوف لا يزول بالسواك ، فإن سببه قائم ، وهو خلو المعدة من الطعام ‏‏، وإنما يزول أثره وهو المنعقد على الأسنان واللثة .‏

وأيضًا فإن النبي - صلي الله عليه وسلم - علم أمته ما يستحب لهم في الصيام وما يكره ‏لهم ، ولم يجعل السواك من القسم المكروه ، وهو يعلم أنهم يفعلونه ، وقد حضهم ‏عليه بأبلغ ألفاظ العموم والشمول ، وهم يشاهدونه يستاك وهو صائم مرارًا كثيرة ‏تفوق الإحصاء ، ويعلم أنهم يقتدون به ، ولم يقل لهم يومًا من الدهر : لا تستاكوا ‏بعد الزوال ، وتأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع ، والله أعلم .‏

كلمة الأطباء :‏

قال د : قلعجي : لقد حرص الطب الإسلامي على صحة الفرد بشكل عام ، وعلى ‏صحة أسنانه ونظافتها بشكل خاص ، وورد عن الرسول المعلم - صلي الله عليه وسلم - ‏مجموعة أحاديث في طرق العناية بالفم ووسائل طب الأسنان الوقائي ، حتى غدت ‏عناية المسلم بصحة أسنانه ونظافتها عادة يومية ، وسن الرسول صلى الله عليه ‏وسلم فيه المضمضة ثلاث مرات لكل وضوء لنزول رواسب الأطعمة وما خلفته من ‏بقايا ، كذلك حض الحديث على استعمال الفرشاة الطبيعية من نبات دائم الخضرة ‏‏( الأراك ) المتوفر في الجزيرة العربية وبلاد الشام وجنوب الوادي بمصر ، وقد ‏اهتم النبي - صلي الله عليه وسلم - بتنظيف الأسنان بالسواك ، فقال : ( لولا أن أشق ‏على أمتي لأمرتهم بالسواك قبل كل صلاة ) ، ويمتاز السواك بأنه يتكون كميائيًا ‏من : ألياف السيللوز ، وبعض الزيوت الطيارة ، وبه راتنج عطري ، وأملاح ‏معدنية ، فهو فرشاة طبيعية زُودت بمسحوق مطهر ، كما أنه اقتصادي لأن ‏الفرشاة تهلك بعد شهور ، وهو دائم ؛ لأننا نقلمه .‏

وقد درس علماء طب الأسنان حديثًا تلك الطبقة البكترية من الأسنان والتي أسموها ‏‏(‏DENTAL BLACK‏) ، والتي لا تصلها شعيرات الفرشاة ، ومنها تبدأ رائحة ‏الفم وأمراض اللثة ، فتبين أن شعيرات السواك تصل إلى هذه الطبقة أيضًا .‏

أحاديث وآثار في السواك : وفي السواك أحاديث صحيحة تربو على المائة ، اخترت ‏منها هذه الأحاديث والآثار التي تبلغ ثلاثين :‏

1- عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال : ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة ) . أخرجه الجماعة ، إلا ابن ماجه .‏

2-  عن أنس ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم - : ‏‏( أكثرت عليكم في السواك ) . أخرجه البخاري .‏

3-  وأخرج البخاري معلقًا بصيغة الجزم عن عائشة ، رضي الله عنها ، عن

‏النبي - صلي الله عليه وسلم - : ( السواك مطهرة للفم ، مرضاة للرب ).  وأخرجه  أحمد ‏وأبو داود موصولاً ، وفي البخاري ، وقال عطاء وقتادة : يبتلع ريقه.‏

4-  وأخرج أيضًا عن أبي موسى قال : أقبلت إلى النبي - صلي الله عليه وسلم -

ومعي رجلان من الأشعريين ؛ أحدهما عن يميني ، والآخر عن يساري ، ورسول ‏الله - صلي الله عليه وسلم - يستاك - حتى قال - : فكأني أنظر إلى سواكه تحت شفتيه ‏قلصت .‏

5-  وعن حذيفة ، رضي الله عنه ، قال : كان النبي - صلي الله عليه وسلم - إذا ‏قام من الليل يشوص فاه بالسواك .‏

6-  وعن أبي موسى الأشعري ، رضي الله عنه ، قال: أتيت النبي - صلي الله عليه وسلم-، فوجدته يستن بسواك بيده يقول : ( أُع ، أُع ) ، والسواك في يده كأنه ‏يتهوع .‏

7-  وعن ابن عمر أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال : ( أراني أتسوك ‏بسواك فجاءني رجلان : أحدهما أكبر من الآخر فناولت السواك الأصغر منهما ، ‏فقيل لي : كبر ، فدفعته إلى الأكبر منهما ) .‏

8- عن عائشة ، رضي الله عنها ، قالت : دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ‏ومعه سواك يستن به ، فنظر إليه رسول الله - صلي الله عليه وسلم - ، فقلت له : ‏أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن فأعطاينه فقضمته ، ثم مضغته ، فأعطيته رسول ‏الله - صلي الله عليه وسلم - ، فاستن به وهو مستند إلى صدري - وكان ذلك في مرض ‏موته - صلي الله عليه وسلم - .رواه البخاري .‏

9قال البخاري : ويذكر أنه كان يستاك وهو صائم ، وقال ابن عمر : ‏يستاك أول النهار وآخره ، وقال عطاء : إن ازداد ريقه لا أقول : يفطر ، وقال ابن ‏سيرين : لا بأس بالسواك الرطب ، قيل : له طعم ، قال : والماء له طعم ، وأنت ‏تمضمض به ، ولم ير أنس والحسن وإبراهيم بالكحل للصائم بأسًا .‏

10وقال البخاري : ويذكر عن عامر بن ربيعة قال : رأيت النبي صلى الله ‏عليه وسلم يستاك وهو صائم ما لا أحصي أو أعد .‏

11-  وأخرج مسلم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - ‏قال : (غسل يوم الجمعة على كل محتلم وسواك ، ويمس من الطيب ما قدر عليه ‏‏) .‏

12وأخرج مسلم عن عائشة ، رضي الله عنها : كنا نعد له سواكه وطهوره ‏‏، فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه في الليل فيتسوك ويتوضأ ويصلي تسع ركعات لا ‏يجلس فيها إلا في الثامنة ، فيذكر الله ويحمده ويدعوه ، ثم ينهض ولا يسلم ، ثم ‏يقوم فيصلي التاسعة .‏

13وأخرج أبو داود عن عائشة ، رضي الله عنها ، كان يبدأ رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم إذا دخل بيته بالسواك .‏

14-  وأخرج أيضًا عنها قالت : كان النبي - صلي الله عليه وسلم - يستاك ‏فيعطيني السواك لأغسله ، فأبدأ به ، فاستاك، ثم أغسله وأدفعه إليه .

15-  وأخرج عنها قالت : قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم - : ( عشرة من ‏الفطرة : قص الشارب ، وإعفاء اللحية ، والسواك ، واستنشاق الماء ، وقص الأظفار ‏‏، وغسل البراجم، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، وانتقاص الماء ) . قال مصعب : ‏ونسيت العاشرة ، إلا أن تكون المضمضة .‏

16-  وأخرج عنها ، رضي الله عنها ، أن النبي - صلي الله عليه وسلم - كان ‏يوضع له وضوؤه وسواكه ، فإذا قام من الليل تخلى ، ثم استاك .‏

17-  وأخرج عنها أن النبي - صلي الله عليه وسلم - كان لا يرقد من ليل ولا نهار ‏فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ .‏

18-  وأخرج عن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، قال : بت ليلة عند النبي ‏- صلي الله عليه وسلم - ، فلما استيقظ من منامه أتى طهوره ، فأخذ سواكه فاستاك .‏

‏أما في ( مسند أحمد ) : ‏

19-  عن زيد بن خالد الجهني مرفوعًا : ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم ‏بالسواك عند كل صلاة )  . قال : فكان زيد يروح إلى المسجد وسواكه على أذنه ‏بموضع قلم الكاتب ، ما تقام صلاة إلا استاك قبل أن يصلي .‏

20-  عن عامر بن ربيعة قال : رأيت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - ما لا ‏أحصي يستاك وهو صائم . [ قال الشيخ أحمد شاكر : صحيح ] .‏

21-  عن واثلة بن الأسقع قال : سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يقول ‏‏: ( أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب عليَّ ) . [ سنده حسن ] .‏

22-  عن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم : (أمرت بالسواك حتى ظننت ، أو حسبت أن سينزل فيه قرآن ) . وفي ‏رواية : كان رسول الله - صلي الله عليه وسلم -  يكثر السواك قال : حتى ظننا أنه ‏سينزل عليه . [ صححه الشيخ أحمد شاكر ] .‏

23-  عن ابن عمر ، رضي الله عنهما ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم كان لا ينام إلا والسواك عنده ، فإذا استيقظ بدأ به . [ صححه الشيخ أحمد ‏شاكر ، وحسنه محقق نسخة الرسالة ] .‏

24-  عن ابن عمر ، رضي الله عنهما ، أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال : ( ‏عليكم بالسواك ، فإنه مطيبة للفم ومرضاة للرب ) . [ ( 2/ 117) ، وصححه أحمد ‏شاكر] .‏

25-  عن أبي أمامة ، رضي الله عنه ، أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال ‏‏: ( ما جاءني جبريل ، عليه السلام ، قط إلا أمرني بالسواك ، لقد خشيت أن ‏أحفى مقدم فيَّ ) . حسنه في تكملة الزين .‏ وأخرج الطبراني في ( الكبير ) عن أم سلمة مرفوعًا : ( ما زال جبريل يوصيني ‏بالسواك حتى خشيت على أضراسي ) .‏

26- عن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، قال : جاء نبي الله رجلان حاجتهما ‏‏، واحدة ، فتكلم أحدهما ، فوجد نبي الله - صلي الله عليه وسلم - من فيه أخلافًا ، ‏فقال له : ( ألا تستاك ؟) فقال : إني لأفعل ، ولكني لم أطعم طعامًا منذ ثلاث ، ‏فأمر به رجلاً فآواه ، وقضى له حاجته.‏

27-  عن عبد الله بن عبيد الله بن عمر قال : قلت : رأيت توضؤ ابن عمر لكل ‏صلاة طاهرًا وغير طاهر عم ذلك ؟ فقال : حدثت به أسماء بنت زيد بن الخطاب ، ‏أن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر حدثها أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - أمر ‏بالوضوء لكل صلاة أو غير طاهر ، فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك لكل صلاة، ‏فكان ابن عمر يرى : أن به قوة ، فكان لا يدع الوضوء لكل صلاة . [ حسنهالألباني وصححه الزين ] .‏

28-  وأخرج ابن ماجه عن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، قال : إن ‏أفواهكم طرق للقرآن ، فطيبوها بالسواك (1) .‏

29-  وأخرج البزار عن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، قال : قال ‏النبي - صلي الله عليه وسلم - : ( إن العبد إذا تسوك ، ثم قام يصلي ، قام الملك خلفه ‏يسمع لقراءته ، فيدنو منه - أو كلمة بنحوها - حتى يضع فاه على فيه وما يخرج ‏من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك ، فطهروا أفواهكم بالقرآن ) . [ قالالألباني : إسناده جيد ] .‏

30-  قال الألباني : وما أحسن ما روى الطبراني بإسناد يحتمل التحسين ‏عن عبد الرحمن بن غنم قال : سألت معاذ بن جبل : أأتسوك وأنا صائم ؟ قال : ‏نعم ، قلت : أي النهار أتسوك ؟ قال : أي النهار شئت غدوة أو عشية ، قلت : ‏إن الناس يكرهون عشية ، ويقولون : إن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: ( ‏لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)

فقال : سبحان الله ! لقد أمرهم ‏بالسواك وهو يعلم أنه لابد أن يكون بفي الصائم خلوف وإن استاك ، وما كان بالذي ‏يأمرهم أن ينتنوا أفواههم عمدًا ، وما في ذلك من الخير شيء ، بل فيه شر ، إلا ‏من ابتلي ببلاء لا يجد منه بدًّا ، قلت : والغبار في سبيل الله أيضًا كذلك ، إنما ‏يؤجر من اضطر إليه ولا يجد عنه محيصًا ؟ قال : نعم ، فأما من ألقى بنفسه في ‏البلاء عمدًا فما له في ذلك من أجر . [ وقال الحافظ في ( التخليص ) : إسناده جيد ‏‏] .‏

وفي كتاب ( المنار المنيف في الصحيح والضعيف ) لابن قيم الجوزية : سُئل عن ‏حديث : (صلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بغير سواك ) . فبعد أن ذكر ‏رواياته وبين ضعفه ، ثم ذكر جملة من الأحاديث الصحيحة في الحث على ‏استخدام السواك وفضله ، قال : وإذا كان هذا شأن السواك وفضله وحصول رضي ‏الرب به وإكثار النبي - صلي الله عليه وسلم - على الأمة فيه ومبالغته فيه ، حتى عند ‏وفاته وقبض نفسه الكريمة - صلي الله عليه وسلم - ، لم يمتنع أن تكون الصلاة التي ‏يستاك لها أحب إلى الله من سبعين صلاة ، وإذا كان ثواب السبعين أكثر ، فلا يلزم ‏من كثرة الثواب أن يكون العمل الأكثر ثوابًا أحب إلى الله تعالى من العمل الذي هو ‏أقل منه ، بل قد يكون العمل الأقل أحب إلى الله تعالى ، وإن كان الكثير أكثر ثوابًا ‏‏.‏

ثم أخذ في ضرب الأمثلة للعمل الأحب منها : ذبح الشاة الواحدة يوم النحر أحب ‏من الصدقة بأضعاف ثمنها ، وإن كثر ثواب الصدقة ، وقراءة سورة بتدبر ومعرفة ‏وتفهم وجمع القلب عليها أحب إلى الله تعالى من قراءة ختمة سردًا .‏

حتى قال : والعمل الأحسن هو الأخلص والأصوب ، وهو الموافق لمرضاته ومحبته ، ‏دون الأكثر الخالي من ذلك ، فهو سبحانه وتعالى يحب أن يتعبد له بالأرضى له ، ‏وإن كان قليلاً دون الأكثر الذي لا يرضيه ، والأكثر الذي غيره أرضى له منه ، ‏ولهذا يكون العملان في الصورة الواحدة ، وبينهما في الفضل أعظم مما بين السماء ‏والأرض ، وهذا الفضل يكون بحسب رضى الرب سبحانه بالعمل وقبوله له ‏ومحبته وفرحه به سبحانه وتعالى .‏

ثم قال : ولهذا كان القبول مختلفًا بحسب رضى الله سبحانه بالعمل ، فقبوله ‏يوجب رضي الله سبحانه وتعالى بالعمل ومباهاة الملائكة به وتقريب عبده منه - ثم ‏ذكر أمثلة هامة ، وقال بعدها - : ولا تلتفت إلى ما يقول من غلظ حجاب قلبه من ‏المتكلمين والمتكلفين : إنه يجوز أن يكون العملان متساويين في جميع الوجوه ، لا ‏تفاضل بينهما ، ويثيب الله على أحدهما أضعاف أضعاف ما يثيب على الآخر ، بل ‏يجوز أن يثيب على هذا أو يعاتب على هذا ، مع فرض الاستواء بينهما من كل ‏وجه ، وهذا قول من ليس له فقه في أسماء الرب وصفاته وأفعاله في شرعه وأمره ، ‏ولا فقه في أعمال القلوب وحقائق الإيمان ، وبالله التوفيق .‏

إذا عرفت ذلك ؛ فلا يمتنع أن تكون الصلاة التي فعلها فاعلها على وجه الكمال ‏حتى أتى بسواكها الذي هو مطهرة لمجاري القرآن، وذكر لله ، ومرضاة للرب ، ‏واتباع للسنة والحرص على حفظ هذه الحرمة الواحدة التي أكثر النفوس تهملها ‏ولا تلتفت إليها ، حتى كأنها غير مشروعة ولا محبوبة ، لكن هذا المصلي اعتادها ‏فحافظ عليها وأتى بها توددًا وتحببًا إلى الله تعالى ، واتباعًا لسنة رسوله صلى الله ‏عليه وسلم ، فلا يبعد أن تكون صلاة هذا أحب إلى الله من سبعين صلاة تجردت عن ‏ذلك ، والله أعلم .‏

 

(1) الجوع الطويل .

(2) ضعيف جدًا ، انظر (ضعيف الجامع) 1401.

اجعلني صفحة البداية
أضفني إلى المفضلة

 
 
© جميع الحقوق محفوظة لموقع التوحيد دوت نت 2006 - 2018   برمجة: ميدل هوست
2018