أنصار السنة المحمدية
لجنة الدعوة
اللجنة العلمية
اللجنة الاجتماعية
مكتبة مجمع التوحيد
البحوث و الخطب
شارك معنا
اتصل بنا
التلاوات القـرآنية
الدروس والخطب
مقالات العلماء والمشايخ
رسائل ومطويات
قسم البحوث الشرعية
الخطب المنبرية المكتوبة
بيانات مجلس شورى العلماء
فتاوي معاصرة هامة
اعلانات وأخبار الموقع
سلسلة الواعظ
سلسلة زاد الواعظين
صفوت نور الدين (298)
صفوت الشوادفى (153)
زكريا حسينى (189)
جمال المراكبى (238)
محمود مرسي (38)
محمد حسانين (85)
أحمد سليمان (694)
على حسين (23)
صلاح الدق (16)
صبرى عبد المجيد (368)
يحيى زكريا (366)
أكرم عبد الله (163)
سيد عبد العال (391)
محمد عبد العزيز (271)
محمد سيف (27)
الازهر الشريف
موقع أنصار السنة المحمدية
موقع د/ جمال المراكبى
مناظرة حول الحجاب_1
مناظرة حول الحجاب_2
حقد أهل الشرك وسفاهة الأغبياء
مناظرة حول الحجاب_3
خطبة عيد الفطر 1428 هـ
مواقف من حياة الشيخ صفوت نور الدين
سورة الفاتحة وما تيسر من سورة الكهف [ الآيات 21 حتى 44 ] براوية ابن ذكوان عن ابن عامر
نهاية رمضان والاستقامة على طريق الرحمن
أشد الفتن
شرح العقيدة الواسطية_ المحاضرة الأولي

الروابط المباشرة للدروس


 

 الأسرة المسلمة … في بلاد الغرب

 
كود 382
كاتب المقال صفوت نور الدين
القسم   الأسرة المسلمة … في بلاد الغرب
نبذة ‏من أجل المحافظة على الأسرة في محلها الرفيع أحاطت بكافة الوسائل التي ‏تعتني بها لتسلم من كافة الأخطار ، وتنجو من جميع الشرور ، من عمل بتلك ‏الوسائل الشرعية سلم بأسرته من كيد الشيطان وأعوانه
تاريخ 04/12/2010
مرات الاطلاع 1666

طباعة    أخبر صديق

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على إمام المرسلين وخير خلق الله أجمعين ‏سيدنا محمد بن عبد الله وآله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين . وبعد :‏

فإن معركة حامية الوطيس ، مشتعلة الجزوة، متأججة لا تهدأ ، ولهيبها لا ‏ينطفئ ، وبصيصها لا يخبو ، قد اشعلت كل يابس ، ثم أصابت الأخضر بالجفاف ‏‏، فصار يابسًا ، إلا من رحم ربي ممن تمسك بدينه والتحق بالمسلمين مقتديًّا ‏بالأولين محمد - صلى الله عليه وسلم - وصحبه الأمين ، تلك هي المعركة الدائرة بين ‏الشيطان والإنسان : ( قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ‏لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا ) [ الإسراء : 62] ، وإن نتيجة الخاسر في المعركة عذاب ‏شديد : ( قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا ) [ الإسراء ‏‏: 63] .‏

هذا، وإن الشيطان في عدواته ليستخدم كل ما يستطيع من وسائل لهدم الإنسان ‏وإخراجه من أسباب سعادته إلى شقاوته في الدنيا والآخرة : ( وَاسْتَفْزِزْ مَنِ ‏اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَولَادِ ‏وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ) [الإسراء : 64] ، ولا يظفر في تلك المعركة ‏إلا من أطاع الله في شرعه ، ولزم الأنبياء في منهجهم ، واقتدى بهم : ( إِنَّ عِبَادِي ‏لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا  ) [ الإسراء : 65] .‏

تلك المعركة تدور رحاها في الأسواق والشوارع والطرقات ، وقد تسربت إلى كافة ‏المجتمعات ، إلا أن أصعب دروبها وأشد آثارها هو ما يحدث في البيوت وداخل ‏الأسر وبين أفرادها ، ففي الحديث : ( إن إبليس يضع عرشه على الماء ، ثم يبعث ‏سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة ، ثم يجيء أحدهم فيقول : فعلت كذا ‏وكذا ، فيقول : ما صنعت شيئًا ، قال: ثم يجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى ‏فرقت بينه وبين امرأته ، قال : فيدنيه منه ويقول : نِعْمَ أنت ) . رواه مسلم .‏

ولما كانت الأسرة دعامة الأمة ، فلقد سدد الشيطان إليها سهامه وتسلط عليها ‏بحيله ليقضي عليها أو يفككها ، من أجل ذلك جعل الله في الشرع الشريف الذي ‏أنزله على نبيه الكريم - صلى الله عليه وسلم - ، وجعل في الفطرة النقية السليمة كمال ‏الحماية وجمال الحفظ للأسرة والسياج الواقي ، فلا يبلغها ضر ولا ينالها شر ، ‏فمن أجل المحافظة على الأسرة في المحل الرفيع أحاطها بكافة الوسائل التي ‏تعتني بها لتسلم من كافة الأخطار ، وتنجو من جميع الشرور ، من عمل بتلك ‏الوسائل الشرعية سلم بأسرته من كيد الشيطان وأعوانه .‏

أولاً العناية الفطرية : جعل الله سبحانه الأسرة تلبية لحاجات فطرية لا تؤدى إلا ‏بها ، فحاجة الرجل للمرأة وحاجتها له ، وحاجة الولد لهما ، وبقاء الطفل يحبو ‏في ضعفه ، ويحتاج إلى رعاية سنوات طويلة ، إنما يكون ذلك في ظل أسرة تلقنه ‏السلوك السوي وتطبعه بالخلق الكريم ، فالله سبحانه لم يجعل الإنسان كالحيوان ‏يقضي شهوته ، ثم ينفصل عن أنثاه ويولد لها، فلا يسأل المولود عن أبيه ، بل ‏وسرعان ما يستغني عن أمه ، فيقوم على رجليه ويطلب طعامه ، فلا يطلب من ‏الحيوان تعلم في لغة أو سلوك اجتماعي ، إنما كل سلوكه إلهامات فطرية يؤديها ‏الحيوان بغير تعلم .‏

ثانيًا العناية الشرعية : وهي التي تتمثل في نصوص القرآن التي عرَّفت الإنسان منذ ‏كان (منيٍّ يمنى ) ، ثم خرج من بين الصلب والترائب ، ثم تدرج من نطفة إلى ‏علقة ، إلى مضغة، إلى عظام ولحم ، حتى جعله الله خلقًا آخر ، ثم حدد أحكام ‏حمله ورضاعه وفصاله وآداب تعلمه واستئذانه ، وأحكام بصره وسمعه وقلبه ‏ولسانه ورجله ويده ، وكل أمر من أُموره ، ثم حدد أحكام المال والوقت والزواج ‏والطلاق والموت والميراث وبين الفصل في الخصومات وحل المنازعات ، حدد الأحكام ‏عند الوفاق والطمأنينة ، ووضع الحدود عند الخلاف والشجار والفرقة ، فكانت ‏العناية الشرعية بالأسرة وبسائر أفرادها ، فوصى الإنسان بوالديه ، خاصة عند ‏الكبر ، ووصى الوالدين بالوليد ، خاصة عند الرضاع وحال الصغر ، وشدد التوصية ‏على الضعيف وعند الحاجة من فقر أو مرض ، فبين أحكام الأسرة وحدده تحديدًا ‏كاملاً شاملاً لطيفًا ، وجعل لها منهجًا تسعد الأسرة إذا سارت عليه فيجني كل ‏واحد ثمارًا شهية ، ويستمتع كل في تلك الأسرة بحياة طيبة يملؤها الرضا ‏والسعادة والسرور .‏

جند الشيطان : لكن الشيطان جند جندًا هبت ريحهم لتعصف بالأسرة فغرست ‏العداء بين الرجل والمرأة مع أن الله سبحانه جعل بينهم المودة والرحمة ، لكن ‏الشيطان غرس بوسائله الشحناء والفرقة ، أما الأبناء عند الآباء ، فمع أن الله ‏جعلهم زينة الحياة الدنيا فلقد أخذ الشيطان بجنده يعزل الأسرة ليهدمها هدمًا ، ‏فصور لهم منهجًا يتربى عليه الصغير كله مفاسد سماها ( حرية ) ، ومنهجًا ‏للكبير فيه الجمود سماه ( رجعية ) ، وابتدع منهجًا للنساء فيه التهتك والابتذال ‏وسماه ( حضارة ) ، وزين للرجال منهجًا فيه التخلص من تحمل المسئولية ، كل ‏ذلك وأكثر منه في تنوع عجيب يعرفه من عاصره ، فصارت الأسرة في دوامة لا ‏خلاص منها إلا أن يخلصوا لله رب العالمين ، فيكونوا من عباده المخلَصين .‏

نظرة إلى الأسرة الحديثة : وإن الأسرة في كل مكان قد أصابها الخلل كلما بعدت عن ‏شرع الله ، لكن الأسرة في بلاد الغرب ووسط ظلمات الكفر تعاني أكثر المعاناة ، ‏ففيها يدفع الولد دفعًا ليعصي والديه ، وتحرض الزوجة تحريضًا لتشقى الحياة ‏الزوجية ، حتى صار كيان الرجل بعد القوامة هامشيًّا تافهًا لا قيمة له ، حتى في ‏البذل والإنفاق ، فهناك ينتزع الرجل من بين أهله وبيته بكافة الوسائل ‏والإغراءات المادية والشهوات المبثوثة والمعلنة والمنتشرة ، حتى صار البيت جحيمًا ‏لا يطاق ، فهرب الرجل من استبداد المرأة ، وارتفع عويل المرأة من تسلط الزوج ، ‏وتحير الولد في تلك الأسرة المحطمة المفككة وصراع الحياة المريرة ، فكانت العقد ‏والمشكلات الكثيرة ، فلا يعرف للمودة والرحمة في تلك الحياة موضعًا ، ولا للبر ‏والإحسان فيها مكانًا ، ولا للطاعة والأُلفة والسعادة طعمًا ومذاقًا ، بل إنه الشقاء ‏والمتشابك الحلقات ؛ لأن الله سبحانه توعد بقوله : ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ ‏مَعِيشَةً ضَنْكًا ) [طه : 124] .‏

الخلاص في شرع الله : فكيف الخلاص إذًا ؟ وما هو السبيل ؟ وكيف ننجو من ذلك ‏الضنك ؟‏

إن الله الذي خلق الإنسان هو الذي أنزل القرآن : ( الرَّحْمَنُ(1)عَلَّمَ الْقُرْءَانَ(2)خَلَقَ ‏الْإِنْسَانَ ) [ الرحمن : 1 - 3] .‏

إن الله الذي خلق الإنسان هو الذي شرع له سبيل النجاة وطريق الهداية : ( فَمَنِ ‏اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ) [ طه : 123] ، ( فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ‏وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) [ البقرة : 38] .‏

فمن أراد لنفسه الخير سلك ذلك السبيل واتبع هذا الهدى ، والأسرة في بلاد ‏المسلمين تحتاج إلى شديد العناية بها في اتباع ذلك المنهج القويم ، والأسرة في بلاد ‏الغرب تحتاج إلى العناية ألف ألف مرة ، حتى تقرب من طريق النجاة ؛ لأن ‏الغربة مريرة ، والبعد جفاء وشقاء ، فلا سبيل إلا التعرف الدقيق على ذلك ‏الطريق ، والحرص والتواصي على السلوك عليه والتعاون والنصيحة في ذلك السبيل ‏‏. والله من وراء القصد .‏

اجعلني صفحة البداية
أضفني إلى المفضلة

 
 
© جميع الحقوق محفوظة لموقع التوحيد دوت نت 2006 - 2018   برمجة: ميدل هوست
2018