أنصار السنة المحمدية
لجنة الدعوة
اللجنة العلمية
اللجنة الاجتماعية
مكتبة مجمع التوحيد
البحوث و الخطب
شارك معنا
اتصل بنا
التلاوات القـرآنية
الدروس والخطب
مقالات العلماء والمشايخ
رسائل ومطويات
قسم البحوث الشرعية
الخطب المنبرية المكتوبة
بيانات مجلس شورى العلماء
فتاوي معاصرة هامة
اعلانات وأخبار الموقع
سلسلة الواعظ
سلسلة زاد الواعظين
صفوت نور الدين (298)
صفوت الشوادفى (153)
زكريا حسينى (189)
جمال المراكبى (238)
محمود مرسي (38)
محمد حسانين (85)
أحمد سليمان (694)
على حسين (23)
صلاح الدق (16)
صبرى عبد المجيد (368)
يحيى زكريا (366)
أكرم عبد الله (163)
سيد عبد العال (391)
محمد عبد العزيز (271)
محمد سيف (27)
الازهر الشريف
موقع أنصار السنة المحمدية
موقع د/ جمال المراكبى
مناظرة حول الحجاب_1
مناظرة حول الحجاب_2
حقد أهل الشرك وسفاهة الأغبياء
مناظرة حول الحجاب_3
خطبة عيد الفطر 1428 هـ
مواقف من حياة الشيخ صفوت نور الدين
سورة الفاتحة وما تيسر من سورة الكهف [ الآيات 21 حتى 44 ] براوية ابن ذكوان عن ابن عامر
نهاية رمضان والاستقامة على طريق الرحمن
أشد الفتن
شرح العقيدة الواسطية_ المحاضرة الأولي

الروابط المباشرة للدروس


 

 بصيص الأمل

 
كود 405
كاتب المقال صفوت نور الدين
القسم   بصيص الأمل
نبذة إن البدن يتأثر كثيرًا بما يصيب الروح ، فقد يعتريه المرض ويشتد به الوهن إذا عرضت له مشكلة ، وإن مشاهدة أحوال المسلمين في بلاد الغربة أمر محزن جدًّا لكثرة المشكلات وصعوبتها مع إغراءات مادية وشهوات جارفة تجرف الأسرة وأفرادها بعيدًا عن كل قيمة نافعة أو سلوك حميد .
تاريخ 04/12/2010
مرات الاطلاع 1654

طباعة    أخبر صديق

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على خير خلقه ، محمد وآله وصحبه .. وبعد:

إن البدن يتأثر كثيرًا بما يصيب الروح ، فقد يعتريه المرض ويشتد به الوهن إذا عرضت له مشكلة ، وإن مشاهدة أحوال المسلمين في بلاد الغربة أمر محزن جدًّا لكثرة المشكلات وصعوبتها مع إغراءات مادية وشهوات جارفة تجرف الأسرة وأفرادها بعيدًا عن كل قيمة نافعة أو سلوك حميد .

والتحسن والعلاج إنما بدايته في الشعور بالمشكلة ، وذلك هو الذي بدأ يدب اليوم في المسلمين في بلاد الغربة ، حيث ظهر الشعور عند بعضهم بالضياع والشتات ، والشعور بضرورة الحل وأنه ممكن ، لكن تبقى الشهوات تجرف بعنف وشدة ، فتنسي كثيرًا ، فما يتفق عليه اليوم من نظام للإصلاح وحل للمشكلات يبقى طي النسيان ، وحبيس الخواطر حتى يأتي موعده من العام القابل - إن كتب له المراجعة - وتعجب عندما تحدث مسلمًا في المشكلات والمخالفات الواقعة فيوافقك فيها ويتأثر معك ويتحمس للحل ، إلا أن الخوض في الحياة بعد ذلك ينسي كل هذا .

قد نعيب على المسلم في بلاد المسلمين أن شأنه مع الموعظة والتذكرة ليس كما قال النبي- صلى الله عليه وسلم - لحنظلة بن أبي الربيع : ( ساعة وساعة ) ، إنما هو ساعة وأسبوع ، لأن الكثير منهم لا يجلسون للموعظة إلا في يوم الجمعة ويجلسون في شرود وغفلة وتبرم وضجر ، مما يجعل الأمراض تستفحل وتزداد .

إذا كان الحل كذلك في بلاد المسلمين فإن شأن الكثير من المسلمين في بلاد الغرب هو موسم يعقدون فيه مؤتمرًا يتلوه عام كامل يغرقون فيه في الدنيا وشهواتها ، فشأنهم ليس ساعة وساعة ، ولا ساعة وأسبوع ، بل ساعة وسنة ، فكيف لهذه الساعة أن تزيل أدران سنة كاملة ، وأن تعالج أمراضها وتزيل أسقامها ؟!

في وسط هذه الآلام والأحزان يظهر بصيص الأمل وبارقة الضوء تلمع ، فتبعث في النفس إشراقة ، وفي الجسد نشاطًا ، أذكر من هذا مثالين :

-  المثال الأول : ذلك الطفل الذي لا يزال دون العاشرة من عمره ، لقيته مع أبيه في مدينة (كرفالس ) من ولاية ( أُدُريجان ) أبوه عربي وأمه عربية ، قد أخذا على أنفسهما أن يفرغا كل ما يستطيعان من وقت للأبناء ، فولدهم هذا يتكلم العربية ويقرأ بها جيدًا ، وهذا أمر نادر جدًّا بين أبناء المسلمين العرب هناك ، رأيته يقرأ في كتب الأصول وغيرها ، وقد قص على عجل قصة دعوته لصاحبه الأمريكي في مثل سنِّه فأسلم صاحبه رغم أن الأسرة كلها كانت تدعوه إلى عقيدتهم في الصلب والفداء ويمارسون عليه أساليب الإغراء ، وهو ثابت أمامهم بحجته القوية الواضحة التي تبين عظمة الإسلام وتفاهة كل العقائد الأخرى ، كل هذا وصاحبه الصغير يسمع الحوار فيقول له : دينكم هو الحق أريد أن أدخل فيه فيعلمه الشهادتين ، والصلاة ليصلي معه .

-  أما المثال الآخر : فهو في ( عبد الله الأمريكي ) الذي لقيته في مسجد التوحيد بمدينة ( ديترويت ) من ولاية ( متشجان ) ، وقد تحول إلى هذه المدينة قريبًا من المسجد ليحمل مفاتيح المسجد ويعتني به ، أقتطفت من الحوار الطويل معه هذه المقتطفات لتكون أمام القارئ عظة وعبرة :

-  سؤال : ماذا كنت تعرف عن الإسلام والمسلمين قبل إسلامك ؟

-  الجواب : حقيقة الإسلام والمسلمين عند الغالبية العظمى من الأمريكان ، بل جميعهم خاطئة ، حيث كنت أعتقد بأن الإسلام هو ما تدعو إليه جماعة ( لويس فرخان ) التي تسمى ( أمة الإسلام ) ، فهم يعتدون أن الله رجل ، وأن الجنس الأسود هم شعب الله المختار ، وأن الجنس الأبيض شياطين وكفرة ولا صلة لهم بالإسلام .

-  سؤال : كيف أسلمت ؟

-  الجواب : كنت جنديًّا في الجيش الأمريكي الذي حارب في الخليج ، وكنت في السعودية ، وبعد الحرب كنا ننزل الأسواق القريبة من المعسكر ، ونسمع الأذان للصلاة وكم تمنيت أن أفهم معنى كلمات الأذان ، لكني أرى الناس يذهبون مباشرة للصلاة وذات يوم دخلت مع صديق لي نشتري من أحد المحلات التجارية ، وعند دفع الثمن نُودي للصلاة بالأذان ، وفورًا أوقف البائع البيع وطلب منا الخروج ، فطلبنا منه إنهاء عملية البيع ، لأن الأمر لا يستغرق إلا دقائق ، فرد علينا البائع قائلاً : (  إن عبادة الله تقدم على أمور الدنيا ) .

أثَّر هذا الموقف البسيط في نفسي الأثر الكبير ، وفكرت فيه كثيرًا ! هؤلاء يعلمون أن الجنود الأمريكان معهم أموال كثيرة ، ومع ذلك يؤثرون حب الله وعبادته وطاعته وتلبية النداء على هذا المال الذي يبذل لهم .

شعرت أن العبادة الصحيحة يجب أن تكون هكذا ، وأيقنت أن هذا هو الدين الحق فهو الوحيد الذي يدفع أتباعه ليقدموا مرضاة الله على شهواتهم باختيارهم .

بعد أن رجعت إلى أمريكا  جمعت ما أستطيعه من كتب ونشرات عن الإسلام ، وقرأت ترجمة القرآن ، وقابلت بعض المسلمين ، فارتاح صدري للإسلام ، فأعلنت إسلامي .

- سؤال : هل للإسلام من أثر في حياتك ؟

-  الجواب : نعم بالطبع ، لقد كنت غارقًا في كافة أنواع المعاصي والسيئات كسائر الأمريكان ، لكن بحمد الله تعالى تغيرت حياتي تغيرًا جذريًّا كاملاً ، فأصبحت أشعر بمسئولياتي الشرعية التي أوجبها الله عليَّ ، كنت معتادًا على أشياء خطيرة لم أكن أدرك أضرارها ، والآن أفقت وشعرت بضرورة تصحيح ذلك كله ، لأن الله الذي خلقني يراني ويرعاني ، أشعر بمسئوليتي نحوه وأسعد عندما أقوم بها ، أشعر بنعمة الهداية إلى الطريق الصواب ، فالحمد لله على هذه البصيرة بعد العمى ، وأسأله سبحانه أن يعينني على الطريق الذي يرضيه .

فأنا اليوم صاحب حظ سعيد أن هيأ الله لي فرصة النجاة من بين هؤلاء الأمريكان الكثيرين ، وأدعو الله أن يديم عليَّ بركته وهدايته ، وأن يجنبني الخطأ والنسيان ، وأن يوفقني للدعوة لدينه ، ولا أكون كبعض المسلمين الذين نسوا دينهم ، ولا الذين نسوا الدعوة إلى هذا الدين الحق .

أخي القارئ الكريم هذه مقتطفات من حوار مع المسلم (  عبد الله الأمريكي ) وأوصي نفس وإخواني بعد ذلك :

- أولاً : ضرورة عناية المسلم بدينه وتطبيقه علمًا وعملاً ليكون له مثالاً جيدًا ويكون بنفسه رسالة مفتوحة للناس تتحدث عن الإسلام وإن كان صامتًا .

-  ثانيًا : ضرورة العناية بالأسرة وخطورة الانجراف في تيارات التغريب في بلاد المسلمين، فضلاً عن السفر والإقامة في بلاد الكفر .

-  ثلالثًا : الإسلام دين الفطرة لا تستقيم السعادة إلا بالعمل به ، وهو واضح الحجة يغلب الصبي بحجته الكبار مع وسائل إغرائه ، وفي قصة حياة المهندس / محمد توفيق أحمد رحمه الله تعالى في دعوته للمبشرين الأجانب وهو طفل صغير خير مثال لذلك ، ولا يتسع المقام لسردها ، فالله الله في الإسلام عقيدة وعملاً ، والله من وراء القصد .

اجعلني صفحة البداية
أضفني إلى المفضلة

 
 
© جميع الحقوق محفوظة لموقع التوحيد دوت نت 2006 - 2018   برمجة: ميدل هوست
2018