أنصار السنة المحمدية
لجنة الدعوة
اللجنة العلمية
اللجنة الاجتماعية
مكتبة مجمع التوحيد
البحوث و الخطب
شارك معنا
اتصل بنا
التلاوات القـرآنية
الدروس والخطب
مقالات العلماء والمشايخ
رسائل ومطويات
قسم البحوث الشرعية
الخطب المنبرية المكتوبة
بيانات مجلس شورى العلماء
فتاوي معاصرة هامة
اعلانات وأخبار الموقع
سلسلة الواعظ
سلسلة زاد الواعظين
صفوت نور الدين (298)
صفوت الشوادفى (153)
زكريا حسينى (189)
جمال المراكبى (238)
محمود مرسي (38)
محمد حسانين (85)
أحمد سليمان (694)
على حسين (23)
صلاح الدق (16)
صبرى عبد المجيد (368)
يحيى زكريا (366)
أكرم عبد الله (163)
سيد عبد العال (391)
محمد عبد العزيز (271)
محمد سيف (27)
الازهر الشريف
موقع أنصار السنة المحمدية
موقع د/ جمال المراكبى
مناظرة حول الحجاب_1
مناظرة حول الحجاب_2
حقد أهل الشرك وسفاهة الأغبياء
مناظرة حول الحجاب_3
خطبة عيد الفطر 1428 هـ
مواقف من حياة الشيخ صفوت نور الدين
سورة الفاتحة وما تيسر من سورة الكهف [ الآيات 21 حتى 44 ] براوية ابن ذكوان عن ابن عامر
نهاية رمضان والاستقامة على طريق الرحمن
أشد الفتن
شرح العقيدة الواسطية_ المحاضرة الأولي

الروابط المباشرة للدروس


 

 الهجرة والتدبير الإلهي

 
كود 406
كاتب المقال صفوت نور الدين
القسم   الهجرة والتدبير الإلهي
نبذة التدبير الإلهي الذي هيأ الله به المدينة لهجرة نبيه الكريم -صلي الله عليه وسلم - العداء بين ‏الأوس والخزرج طويلاً ، فنشأ من ذلك العداء أمران هامان جعلا المدينة خير مهد ‏للإسلام بعد مكة ، فكانت دار الهجرة :‏ ...
تاريخ 04/12/2010
مرات الاطلاع 1753

طباعة    أخبر صديق

الحمد لله خلق فسوى وقدر فهدى ، وأنزل الشرع وقدر له البقاء ، وبعث نبيه ‏بالهدي ودين الحق ، وهدى له رجالاً استجابوا لدعوة الحق فقاموا معه خير قيام ‏حتى نشر الله الإسلام في ربوع الأرض .‏

والله القادر هيأ لدينه الكون وأعده لاستقباله أتم إعداد ، فكان من ذلك حرس طريق ‏الوحي من كل مسترق للسمع : (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا ‏وَشُهُبًا(8)وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا) [ ‏الجن : 8 ، 9] ، فقدر الله سبحانه لنبيه الكريم ودينه القويم بلدًا لا تغلق أبوابها ‏عن داخل أو خارج - وهي مكة - ليبدأ بدعوته فيها ، فانتشر خبر دعوته إلى ‏الناس في الآفاق ، فسمعوا به ، ولم يستطع من كره دعوته من عظماء مكة ورؤسائهم ‏أن يغلقوا أبواب بلدهم ليمنعوا دعوته من الانتشار ، وكان سبب تقدير رب العالمين ‏أن جعلها بلدًا غير ذي زرع عند بيته المحرم ، فأما غياب الزرع فجعلهم يألفون ‏رحلة الشتاء والصيف ، وأما البيت المحرم فجعل أفئدة من الناس تهوي إليه ، ‏فبعد أن بلغت الدعوة بمكة مبلغها وتكونت من المؤمنين زمرة طيبة قدر رب ‏العالمين لنبيه عند العقبة من الخزرج من أهل المدينة رجالاً سمعوا منه دعوة ‏فاستجابوا لها ، وقالوا : إنه النبي المبعوث الذي بشر به يهود ، فلا يسبقنكم إلى ‏اتباعه ، وذلك ما ذكره رب العزة في قوله : (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ ‏لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا ‏بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ  عَلَى الْكَافِرِينَ ) [ البقرة : 89] ، فكأن الخزرج بل والأوس عرفوا خبر النبي الخاتم من اليهود فكان تقدير رب العالمين بوجود اليهود في المدينة بجوار الأوس  والخزرج قد هيأ أهل المدينة للترحيب بدين الإسلام ونبي الإسلام ، وكان من ‏أسباب ذلك وجود اليهود ، فقدر الله للناس أن عرفوا الإسلام منهم ، بينما كفروا ‏هم ليستحقوا بذلك العذاب ، وينشر الله دينه ، ويجعل المدينة حرزًا للإسلام ‏والمسلمين .‏

ومن التدبير الإلهي الذي هيأ الله به المدينة لهجرة نبيه الكريم أن كان العداء بين ‏الأوس والخزرج طويلاً ، فنشأ من ذلك العداء أمران هامان جعلا المدينة خير مهد ‏للإسلام بعد مكة ، فكانت دار الهجرة :‏

الأمر الأول : أن القوم كانوا قد تعلموا فنون الحرب ، وكانوا قد جمعوا الشجاعة ‏والإقدام ، فلما جاء الإسلام ونابذهم الناس العداء قال قائلهم يوم بدر : إنا لصبُر ‏في الحرب صدق عند اللقاء ، لعل الله أن يريك منا ما تقر به عينك ، فسر على بركة ‏الله ، فكانوا لا يهابون الحرب ولا يخافون السيوف ، وكانوا شجعانًا فرسانًا ، ‏نصر الله بهم دينه ، ورفع بهم لواءه .‏

الأمر الثاني : أن القوم كانت بينهم مصاهرات ، فإذا وقعت حرب بينهم التقوا ‏بسيوفهم وبينهم الأرحام والقرابات ، فسفكت الدماء بأيديهم على ما بينهم من ‏قرابات ومصاهرات فاشتاقوا لسلم يجمعهم فيكفوا أسلحتهم ، حتى أن البعض ‏منهم قدم عبد الله بن أبي بن سلول ليكون ملكًا عليهم ؛ لأنه استطاع أن يجنب ‏طرفًا من قومه الدخول في أحد هذه الحروب !! فكانوا يقولون للنبي - صلى الله عليه وسلم - ‏في أول لقاء لهم به عند العقبة : إنا قد تركنا قومنا ولا قوم بينهم من العداوة ‏والشر ما بينهم ، فعسى أن يجمعهم الله بك ، فسنقدم عليهم فندعوهم إلى أمرك ‏ونعرض عليهم الذي أجبناك إليه من هذا الدين ، فإن يجمعهم الله عليك فلا رجل ‏أعز منك .‏

ومن التدبير الإلهي الذي أهل الله به المدينة لتكون دار هجرة لنبيه الكريم أن ‏كانت المدينة دار فيها زرع يصبر سكانها على حصارها إذا حوصروا ، كما وقع ذلك ‏في ( أُحد ) ، وفي ( الأحزاب ) بينما مكة لا تستطيع الصبر ؛ لأنها غير ذات زرع ‏‏، فلا تصبر على حصار .‏

ولقد سبق ذلك تدبير إلهي طويل في طريق الهجرة ، حيث أخذ الله أبصار ‏المحاصرين ، فلم يروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو خارج حتى وضع التراب ‏على رءوسهم ، ولما دخل إلى الغار وأخذ المشركون يبحثون حتى وصلوا إلى الغار ، ‏ولكن أخذ الله بأبصارهم ، فقال أبو بكر : يا نبي الله ، لو أن بعضهم طأطأ بصره ‏رآنا ، قال : ( ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما ) .‏

ولما سار خلفهم سراقة بن مالك طمعًا فيما فرضته قريش لمن يأتي بالنبي صلى الله ‏عليه وسلم حيًّا أو ميتًّا ، قال سراقة : ساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغتا ‏الركبتين فخررت عنها ، فتكرر ذلك حتى علم أن الله يمنعهما منه ، فعاد وهو ‏يقول لمن يبحث عنهما : قد كفيتكما هذا الطريق ليبحثا في طريق غيره .‏

تلك لمحات يسيرة من الحماية القدرية لطريق هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ‏وإعداده للمدينة لتكون دار الهجرة للمسلمين : (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ ) [يوسف ‏‏:21] ، فمن أطاعه سدد خطاه : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا(2)‏ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ  ) [الطلاق :2 ،3] ، (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ ‏أَمْرِهِ يُسْرًا ) [الطلاق :4] .‏

والله من وراء القصد .‏

اجعلني صفحة البداية
أضفني إلى المفضلة

 
 
© جميع الحقوق محفوظة لموقع التوحيد دوت نت 2006 - 2018   برمجة: ميدل هوست
2018